الشيخ محسن الأراكي
81
كتاب الخمس
الشبهة الثالثة : ذكرها صاحب المدارك أيضاً ، وهي أنّ القول بوجوب نصف السدس في الضياع والغلّات - كما ورد التصريح به في الرواية - لا قائل به « 1 » ، فإيجابه بخصوصه أمر غريب . وجوابها : أنّ إيجاب نصف السدس في الضياع والغلّات يقصد به رفع تحليل الخمس بهذه النسبة ، وابقاؤه في ما زاد عنها - كما أشرنا - ولا غرابة في أن يتغاضى الإمام سَلامُ اللهِ عَلَيْه عن بعض حقّه أو كلّه ويتنازل عنه لشيعته . الشبهة الرابعة : ذكرها السيّد الأُستاذ المحقّق الخوئيّ وأجاب عنها وهي : أنّ قوله ( ع ) : " ومثل مال يؤخذ ولا يعرف له صاحب " لا يخلو عن الإشكال نظراً إلى أنّ هذا من مجهول المالك . والمشهور والمعروف لزوم التصدُّق به ، وليس للآخذ تملُّكه ليدخل في الفائدة كما في اللقطة ، وإنْ نسب ذلك إلى بعضهم استناداً إلى هذه الصحيحة ، ولكنَّ المشهور خلافه كما عرفت ، فكيف عُدّ فيها من الفوائد والغنائم « 2 » ؟ وقد أجاب السيّد الأُستاذ عنها بما خلاصته : أنّ هناك فرقاً بين التعبير بمال لا يعرف صاحبه الظاهر في المجهول مالكه ، وبين " مال لا يعرف له صاحب " الظاهر في المال الذي لا مالك له بالخصوص ، والوارد في الرواية هو التعبير الثاني ، والمال الذي لا مالك له يعتبر من المباحات التي يملكها من استولى عليها ، فيعدّ من الفوائد التي يجب فيها الخمس بلا إشكال « 3 » . الشبهة الخامسة : ما ذكره صاحب المدارك - أيضاً - من مجهولية مصرف نصف السدس الذي أوجبته الرواية من دون تعيين مصرفه ، وهو ممّا يزيد في إجمال الرواية واضطراب متنها « 4 » .
--> ( 1 ) . المصدر السابق . ( 2 ) . مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس : 204 . ( 3 ) . المصدر السابق . ( 4 ) . المدارك : 339 .